ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٥٣١ - الحديث ٢٩١
.........
بصير عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل يشاركه في الرجل في السلعة
يدل عليها، قال: فإن ربح فله، و إن وضع فعليه [١]. و الظاهر أنه وقع سهو آخر في قوله" و يوليه" فإنه
كان" و يدله" و الغرض أنه يقول الدلال: إني شريك معك، و ليس فعله إلا
الدلالة فقط، بأن لا يكون غرضه الشركة في المبيع، فقال عليه السلام: النفع لصاحب
المال و الخسران عليه، و ليس عليه إلا أجر الدلالة. و يمكن أن يكون غرضه الشركة و كان شريكا، و يكون قوله عليه
السلام" إن ربح فله" معناه بالنسبة، و يدل على الأمرين أخبار أخر سيجيء. و على نسخة المتن يكون المراد أنه يريد أن يشاركه، فيقول: رأس ماله
كذا و يبيعه برأس المال و النصف أو الثلث، و يكون شريكا بالنسبة. أو يكون باعه
نصفه المفروز برأس المال، فحينئذ يكون منفعة كل النصف له، و يكون إطلاق الشركة
عليه مجازا. أقول: و يحتمل أن يكون المراد أنه يشاركه في السلعة، بأن يبيع المتاع
الدلال بثمن اشتراه، و الدلال يبيع لنفسه، فالضميران في" له" و"
عليه" راجعان إلى الدلال. و لا يمكن الاستدلال بمثل هذا الخبر. و أما الجزء الثاني، فيدل على أن المملوك إذا اتجر و علم به المولى و
لم ينهه عن ذلك، فكأنه أذن له و يكون عليه السعي.
[١]يأتي تحت الرقم: ١١ من كتاب الشركة.